الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

239

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فاختصر الكلام لدلالة ما تقدم من الشرط عليه ، وفيه الدلالة على أنه يقبل توبة القاتل عمدا ، لأنه بين ، عز اسمه ، أنه يقبل توبة المشرك ، والشرك أعظم من القتل « 1 » . س 164 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 193 ] وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 ) [ البقرة : 193 ] ؟ ! الجواب / قال الباقر عليه السّلام : وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ أي شرك « 2 » . وقال أحدهما عليهما السّلام - أي الباقر أو الصادق - في قوله : فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ : قال : « لا يعتدي اللّه سبحانه على أحد ، إلّا على نسل قتلة الحسين عليه السّلام » « 3 » . س 165 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 194 ] الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 ) [ البقرة : 194 ] ؟ ! الجواب / سأل معاوية بن عمّار أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا في الحلّ ، ثمّ دخل الحرم . فقال : « لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتّى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدّ » .

--> ( 1 ) نفس المصدر السابق : ص 31 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 513 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 87 ، ح 216 . ( أقول : أي الذين رضوا بفعل أبائهم بقتل الحسين عليه السّلام .